أبو عمرو الداني
113
التحديد في الإتقان و التجويد
والتشاكل « 10 » والمشابهة ، فأدغما في الراء واللام لقرب مخرجهما من مخرجهما « 11 » على طرف اللسان ، وقد قيل إنهن من مخرج واحد . وأدغما في الميم للمشاركة التي بينهما وبينها في الغنة ، حتى كأنك تسمع النون كالميم والميم كالنون لنداوة صوتهما « 12 » . وأدغما في الواو للمؤاخاة التي / 21 و / بين الواو والميم في المخرج ، إذ « 13 » كانا يخرجان من بين الشفتين ، وأيضا فان المد الذي في الواو بمثابة الغنة التي في الميم . وأدغما في الياء لمؤاخاتها الواو في المد واللين ، ولقربها أيضا من الراء ، لأنه ليس يخرج من طرف اللسان أقرب إلى الراء من الياء ، ولذلك يجعل الألثغ الراء ياء . قال أبو عمرو : فأما الراء واللام فيدغم النون والتنوين فيهما بغير غنة ، هذا المأخوذ به في الأداء ، فينقلبان « 14 » من جنسهما قلبا صحيحا ، ويدغمان إدغاما تاما ، ويصير مخرجهما من مخرجهما وذلك باب الادغام . وأما الياء والواو فيدغمان فيهما وتبقى غنتهما ، هذا مذهب الجماعة من القراء غير حمزة ، فإنه اختلف عنه في ذلك ، وإذا بقيت غنتهما لم ينقلبا قلبا صحيحا ، ولا أدغما إدغاما تاما ، وانما يتمكن ذلك فيهما إذا ذهبت تلك الغنة بالقلب الصحيح .
--> ( 10 ) ج ( للتشاكل ) بدون حرف العطف . ( 11 ) ج ( مخرجهن ) . ( 12 ) ج ( صوتها ) . ( 13 ) ج ( إذا ) . ( 14 ) ج ( فيقلبان ) .